28 décembre 2008
| اليوم غزة وغد...؟ | |
| |
يا نبتَ غـزةَ كم سَقتكَ دمـاءُ
|
20 décembre 2008
بـوش والحـذاء الطـائر
بابتسامته البلهاء التى لم يعد أحد يتحمل رؤيتها، ختم الرئيس الأمريكى جورج بوش مؤتمره الصحفى مع نورى المالكى رئيس وزراء العراق، بحثا ما بحثا، واتنفقا على ما اتفقا، قالا ما قالا من الكلام الذى لا يسمن ولا يغنى من جوع، وقاما بأداء المشهد الأخير من تمثيلية الود المتبادل بين العراق وأمريكا، وفى نهاية المؤتمر كانت المفاجأة التى لم يتوقعها أحد، فبعد أن قال بوش لحضور المؤتمر: شووكران جغزيرا، يقصد شكراً جزيلاً، لإيهام الحضور بأنه يتكلم لغتهم ومن ثم يكسر حدة الجفاء بينه وبينهم، قام قام مراسل قناة البغدادية، الصحفى منتظر الجيدى برشقه بفردتى حذائه واحدة بعد أخرى، قائلاً: هذه قبلة الوداع يا كلب
*******
منتظر كان منتظرًا لحظة الفكاك من أسر "الغباء البوشى" والوحشية "البوشية"، وقرر أخيراً أن يتنازل عن الصفة التى منحها اسمه إياها، ولم يتردد فى التعبير عن مشاعره تجاه رئيس أكبر دولة فى العالم، وقرر أن يقول للمجرم "أنت مجرم يا كلب"، وكما قرر أن يتنازل عن الصفة التى منحها اسمه إياها قرر أيضاً أن يتنازل عن حياده الصحفى فى تغطية الأحداث، فكثيرون منا يخطئون فى تقدير مدى الالتزام المهنى، ويعلون من شأنه على حساب المشاعر الإنسانية، وكيف يلتزم الحياد من يرى وطنه يمزق، وممزقه يبتسم
الهدف من رمى حذاء "منتظر" لم يكن الإهانة فقط، بل الإهانة والألم، وهذا ما يدل عليه تصميمه على إصابة وجه بوش، ولم يكتف بقذف فردة حذاء واحدة، بل حينما رأى أن رميته الأولى لم تصبه أراد أن يعالج فشل الأولى برمى الثانية، ففشلت أيضاً، وعلى الرغم من تمنى الكثيرين بأن يصيب الحذاء بوش، إلى أن هذا الفشل منحنا تفاصيل كثيرة ذات مغزى، فها هو رئيس أكبر دولة فى العالم يخاف من حذاء طائر، كطفل صغير تلوح له بالعصا، وها هو نورى المالكى يمارس مهنته الأصيلة فى حماية الرئيس الأمريكى من حذاء منتظر، متقمصا دور البودى جارد الذى يسهر على حراسة سيده، لكن جبن بوش وخوفه وتفاديه للحذاء، وحماية المالكى له، لم تمنع فردة الحذاء الثانية من إصابة العلم الأمريكى الذى كان يقف مزهواً وراء بوش، فاختاره الحذاء، من بين علمين عراقيين، ليهزأ من زهوه، ويكسر من تكبره الكريه
*******
خمسة واربعون يوماً هى ما تبقى فى عمر الفترة الرئاسية الثانية للرئيس الأمريكى جورج بوش، سيقضيها الرئيس، إن كان عنده دم، فى تذكر هذا المشهد الذى لا يتكرر كثيراً فى حياة الرؤساء، وسيحاول من تخفيف أثر هذا المشهد بتذكر اعتذار الصحفى العراقى الآخر الذى وقف ليقول له "نحن نعتذر لك يا سيادة الرئيس"، لكن ما لم يقدر أحد أن ينساه هو الذعر الذى اعتلى وجه بوش وهو يواجه "حذاء"، فهذا الحذاء على الرغم من تفاهة تأثيره المادى، إلا أنه كسر أسطورة رئيس أكبر دولة فى العالم، الذى أعلن لدول العالم أجمع قبيل حرب العراق أن من ليس معنا فهو عليا، مهدداً جميع الدول، وملمحاً لهم بأن اصمتوا إن لم ترسلوا أبناءكم ليقتلوا، ولم يكن يعرف بالطبع أن خطابه المزيف عن الديمقراطية التى كان يريد أن يقنعنا بها بوش
*******
منتظر وقف أمام رئيس أكبر دولة فى العالم وقذفه بالحذاء، ومثلما يقف الطفل الفلسطينى أمام المدرعات الإسرائيلية ليقذفها بحجر، لم يمنعه خوف، ولم يكسر من عزيمته احتلال، ليعلن للعالم أن للقوة مقاييس أخرى غير التى يتباهى بها بوش، وليعلن أن للمقاومة أساليب أخرى قد تهز من عروش الكبار دون أن تسيل لهم قطرة دم
*******







بأي حال عدت يا عيد
محمد الراجي
مع مجيء كل عيد أضحى ، تتكرر عندنا نفس المشاهد ، ازدحام في كل مكان ، وفوضى عارمة تعم سائر أرجاء البلاد ، وكأننا نستعد ليوم الحشر وليس ليوم عيد .
في الحقيقة ما ينقصنا فقط هو قليل من التنظيم ، وبعد ذلك سنتخلص من كل هذه المشاهد السيئة التي يشتكي منها الجميع ، ويساهم فيها الجميع !
وإذا كان اقتناء الأضحية هو الهاجس الأكبر للأسر المغربية في هذا العيد ، فبإمكان الدولة عن طريق وزارة الداخلية أن تجعل وطأة هذا الهاجس تخف ، عن طريق تنظيم ومراقبة أسواق المواشي ، وذلك بوضع أثمنة محددة لثمن الكيلوغرام الواحد من "الغنم الحي" ، تماما كما تفعل الأسواق التجارية الكبرى التي تبيع أضاحي العيد ، حيث لا مساومة ولا نقاش حول الأثمان ، لأن الميزان هو الذي يحددها . يمكنك أن تختار أي كبش تريد ، لكنك لن تعرف كم ستدفع مقابله إلا بعد أن يمر في كفة الميزان .
لو أن وزارة الداخلية قامت بهذا الإجراء الذي نحن في أمس الحاجة إليه ، لكان ذلك في صالح الكساب والمواطن على حد سواء . ديك الساعة الكساب غادي يبيع ديريكت للزبون ، والسماسرة والشناقة اللي موالفين يشعلو العافية فالأسواق غادي يشدو فالدص !
مكان آخر يحتاج إلى تدخل وزارة الداخلية هو محطات الحافلات وسيارات الأجرة ، ففي مثل هذه المناسبات التي يكثر فيها الإقبال بشكل مثير على وسائل النقل العمومي ، يجد أرباب الكيران والطاكسيات الفرصة مواتية أمامهم كي يتلاعبوا بأسعار النقل ، وتحديدها حسب أهوائهم ومزاجهم .
ما الذي يجعل وزارة الداخلية تكتفي بالتفرج على هؤلاء الجشعين وهم يتلاعبون أمام أنظارها بقانون النقل العمومي ؟ أم أن راحة المواطن المغربي المقهور هي آخر شيء يمكن أن تفكر فيه وزارة شكيب بنموسى .
طبعا نطالب بتدخل وزارة الداخلية وليس وزارة النقل ، لأن هذه الأخيرة تحولت إلى "مختبر" لتجريب الكاميرات والقطارات الايطالية ومدونات السير القادمة من الدول الاسكندينافية !
وحتى لا نلقي اللوم على وزارة الداخلية لوحدها ، ونحملها المسؤولية عن كل هذه الفوضى التي تسبق عيد الأضحى ، هناك أيضا مكان آخر يحتاج إلى التغيير ، وهو عقلية المواطن المغربي !
فقد فقد عندنا عيد الأضحى رمزيته الدينية ، وتحول إلى مناسبة للتفاخر والتباهي بين الناس ، حتى أن الكثيرين صاروا "عبيدا" لوكالات القروض التي يلجؤون إليها من أجل اقتناء كبش يحمر وجه العائلة أمام الجيران .
ماشي الحماق هادا ؟
ياك العيد ماشي فرض ، إذن لماذا يكلف الكثيرون أنفسهم ما لا طاقة لهم به . وماذا سيحدث بالسلامة لو أن أحدا لم يذبح الأضحية لأنه لا يملك ما يكفي من المال لاقتنائها ، حتى ولو كان موظفا ؟
صحيح أنه سيكون عرضة للأقاويل والهمز واللمز ، لكن ، في العام المقبل سيحذو الكثيرون حذوه ، حيت بزاف ديال الناس ما خارجش ليهم الحساب ، ولكن جاتهم حشومة يكولو باع !
فما ينقصنا نحن المغاربة هو "القدوة" ، لأن كل واحد منا خاف أن يأخذ المبادرة أولا ، مخافة أن يكون عرضة لشماتة الشامتين !
آش فيها كاع يلا ما دبحش الواحد يلا ما عندوش باش يشري ؟ كل من طرحت عليه هذا السؤال سيجيبك طبعا : ما فيها والو . ولكن حتى واحد ما يقدرش يديرها !
لذلك تصل الحماقة بالبعض إلى حد بيع أثاث البيت من أجل اقتناء كبش ينتهي به المطاف بعد أيام معدودة في الواد الحار !
الحقيقة أننا بحاجة ماسة إلى غسل أدمغتنا وتغيير هذه العقليات التي تجعلنا نسير منحنئي الرؤوس بلا تفكير ودونما معرفة إلى أين نسير ، تماما كقطعان الخرفان التي ستساق هذه الأيام إلى نهايتها الحزينة !

























